احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
191
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بوقف لمن قرأ قاتل بألف مبنيّا للفاعل بإسناد القتل للربيين ، لأن رفعهم بقاتل ، فكأنه قال : كم من نبيّ قاتل معه ربيون وقتل بعضهم فما وهن الباقون لقتل من قتل منهم وما ضعفوا وما استكانوا وما جبنوا عن قتال عدوّهم فلا يفصل بين الفعل وفاعله بالوقف ، وعليها يكون الوقف على استكانوا ، وعلى الأولى على قتل الصَّابِرِينَ تام على القراءتين فِي أَمْرِنا جائز ، ومثله : أقدامنا ، وليس منصوصا عليهما الْكافِرِينَ كاف : لفصله بين الإنشاء والخبر ، لأن ما قبله دعاء وهو إنشاء ، وما بعده خبر ، وذلك من مقتضيات الوقف كما تقدم نظيره في البقرة ، ومثله : الآخرة الْمُحْسِنِينَ تامّ خاسِرِينَ كاف مَوْلاكُمْ صالح ، لأن الواو تصلح أن تكون للاستئناف وللحال خَيْرُ النَّاصِرِينَ تامّ سُلْطاناً جائز وَمَأْواهُمُ النَّارُ كاف الظَّالِمِينَ تامّ بِإِذْنِهِ حسن للابتداء بحتى ، لأنها حرف يبتدأ بما بعده على وجه الاستئناف ، وجواب إذا محذوف تقديره انهزمتم أو انقسمتم ، وقدّره الزمخشري منعكم نصره . وقيل امتحنتم ما تُحِبُّونَ حسن ، ومثله : الآخرة لفصله بين من عصى ومن ثبت . وقيل : كاف ، لأن الذي بعده مخاطبة للذين تقدّموا ، لأن الذين عصوا ليس هم الذين صرفوا ، والذين صرفوا هم الذين ثبتوا ، فأمرهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن ينحازوا لينضم بعضهم إلى بعض . قاله النكزاوي ، لأن الرسول أجلس الرماة بسفح الجبل وقال لهم الزموا هذا المكان غلبنا أو نصرنا . فقال بعضهم نذهب فقد نصر أصحابنا ، فتركوا المركز لطلب